أبرز فنّاني جدّة ومعارضهم
بين جدّة والفنّ رابطٌ لا ينفكّ، وعلاقةٌ وطيدةٌ ضَربت جذورها منذ سبعينيّات القرن الماضي، حين قام العمدة محمّد سعيد فارسيّ بإعادة تطويرها المعماريّ وتخطيطها بـأسلوب حضريّ حديثٍ، يتضمّن عدداً من التّماثيل البديعة التي حوّلت جدّة إلى متحفٍ لا تحدّه الأبنية ولا تختزله الجدران، واليوم، يستمرّ ازدهار هذا المشهد الإبداعي في المدينة، بفضل انتّشار المعارض الفنيّة التي تُعلي من قيمة الفنّ وتوفّر منصّةً للفنّانين المحليّين والإقليميّين وحتّى العالميّين المعاصرين، وهنا نستعرض قائمةً مختصرةً تضمّ بعضاً من أفضل وجهات الفنّ في جدّة.
معرض أثر

معرض أثر

يحوي ”معرض أثر“ بعضاً من أفضل التّحف والأعمال الفنّيّة، ويمثّل قلباً نابضاً لتشجيع الفنّ في جدّة، ويقع المعرض في الطّابق الخامس من برج المكاتب، ليخلق تجربةً فنيّةً تأخذ بألباب مرتاديه وتسلب شغاف عشّاق الفنّ من كلّ مكان، فمنذ تأسيسه في عام ٢٠٠٩، عمل معرض أثر على دعم الفنّانين السّعوديّين النّاشئين، بفضل عددٍ من الوجوه الفنّيّة مثل: أحمد مطر، وسارة أبو عبد الله، وشادية عالم، وغيرهم. في هذا المعرض، تضفي مساحة عرض المنحوتات، والكتب، والصّور الفوتوغرافيّة، والرّسومات الحبريّة، والأعمال التجريديّة، والتماثيل بعداً فنيّاً استثنائيّاً على الثّقافة السّعوديّة.

يستضيف المعرض عدداً مختلفاً من المعارض والنقاشات الفنّيّة، والنّدوات وورش العمل، والفعاليات، ممّا يجعله نابضاً بكلّ جديدٍ، محفّزًا لزواره ولفنّاني جدّة المغمورين على وجه الخصوص

معرض نسما للفنون

معرض نسما للفنون

يعدّ ”معرض نسما“ الوافد الجديد على المشهد الفنّيّ في جدّة وحاضناً جديداً لفنّاني جدّة. إذ أُطلق المعرض في عام ٢٠١٤ في حيّ الرّوضة من قِبل الفنّان السّعوديّ محمّد العبلان، ويتميّز بأرضيّاته المكسوّة باللون الرماديّ، وجدرانه المنيرة التي تضفي على المعرض رحابةً وحيويّةً نابضةً بالألوان، تتّسع ساحته لعدد من المعارض والأعمال الفنيّة في ذات الوقت.

تضمّ المجموعة الأولى - وربما الأكثر شهرة - أعمالاً لعبد الله حماس، الفنّان السّعوديّ المعروف بدمجه بين الأساليب المعاصرة وما بعد الحداثيّة، ويعد المعرض أيضاً من أبرز الدّاعمين للفنّانات والفنّانين الجدد على السّاحة الفنّية من خلال توفير منصّةٍ لعرض أعمالهم وإبداعاتهم.

نصيحةً نقدّمها لك: لا تفوّت الاسترخاء في مقهى نسما، أو زيارة مكتبتها قبل مغادرتك.

معرض حافظ

معرض حافظ

يركّز ”معرض حافظ“ في المقام الأوّل على عرض المواهب في المملكة والشّرق الأوسط، ورفع مستوى الفنّ والثّقافة العربيّة على السّاحة الفنّيّة العالميّة، وسمّي المعرض باسم المالك السّعوديّ قسورة حافظ، وهو داعمٌ متحمّس للمحفّزات التي تدفع بالفنّ المحلّي للتطوّر، وتبرهن على الدور المحوريّ للمعارض الصغيرة المستقلة في تطوير قطاع الفنّ في المملكة.

ويمتاز معرض حافظ باستضافته لعددٍ من العروض والأعمال الفنيّة معاً، من الزّخارف والخطوط، والتّصوير الفوتوغرافي، إلى التّماثيل والمنحوتات والمجسّمات وغيرها، لتبرز فيه منصّةً من العمل الفنّيّ الديناميكي الذي يعكس المشهد الفنّيّ السّعوديّ ككلّ.

متحف جدّة للمجسّمات

متحف جدّة للمجسّمات

تزخر جدّة بعددٍ كبيرٍ من المجسّمات المنتشرة في ضواحيها وحدائقها، لترسم معرضاً فنيّاً أخّاذاً في الهواء الطلق، وعلى عتبات كورنيش جدّة، وتستوحي عدداً من أعمال أساتذة الفنّ الأوروبي الحديث، مثل هنري مور، وألكسندر كالدر، وجوان ميرو، وبسبب تعرّض هذه المجسّمات للرّطوبة والتقلّبات المناخيّة، استلزمت إعادة التّرميم والتّطوير في عام ٢٠١١ عن طريق منظّمة ”Art Jameel“ في المملكة العربيّة السّعوديّة.

أسهمت جميع هذه الإجراءات التّطويريّة في إنشاء متحف جدّة للمجسمات، ليضم أكثر من ٢٠ عملٍ فنّيٍّ مرمّمٍ تتوزّع على حديقة مساحتها سبعة كيلومترات مربّعة إلى جانب كورنيش المدينة، وتستطيع التّجوّل فيه لمشاهدة بعضاً من أجمل المنحوتات والمجسّمات في ”Victor Vasarely“ أو المنحوتات المعماريّة لـArnaldo Pomodoro، إلى جانب مجموعةٍ من الأعمال الفنّيّة العربيّة الأخرى، والسّعوديّة على وجه الخصوص، مثل أعمال مها الملّا، وصلاح عبد الكريم