استكشف أبرز المعالم الثّقافيّة في المنطقة الشّرقيّة
قد لا تتميّز المنطقة الشّرقيّة في المملكة بصخبِ جدّة أو تطوّر الرّياض المدنيّ، إلّا أنّ لرونقها حكايةٌ ولألقها قصّةٌ تحكي اكتشاف آبار النّفط في المملكة لأوّل مرّةٍ، لتُخرج للوجود أكبر شركة نفطٍ في العالم، وواحداً من أكبر موانئ الشرق الأوسط وأكبر مركزٍ ثقافيٍّ في المملكة، لتكون معزّزاً لثراءِ المنطقة بالتّنوع، والعراقة والتّراث، والعزم على تحقيق التّنمية والازدهار.

سنستعرض فيما يلي بعضاً من أهمّ المعالم الثّقافيّة في المنطقة الشّرقيّة.
مركز الملك عبد العزيز للثّقافة العالميّة (إثراء)

مركز الملك عبد العزيز للثّقافة العالميّة (إثراء)

يرتفع علوّ مبنى ”إثراء“ ٢٩٥ قدماً عن الصّحراء، بالقرب من منابع النّفط المكتَشفة عام ١٩٨٣م، وليطلّ بخيلاءٍ على أفق الظّهران ويتزعّم مشهدها الثّقافيّ، ويمثّل مركزاً ثقافيّاً عالمياً لا مثيل له في المنطقة، ويفتح نافذةً بين الماضي والمستقبل من خلال تصميمه المعماريّ المبهر، والممتد على مساحة ٠٠٠,٨٥ متر مربّع، ليحوي بين جدرانه مكتبةً رحبةً، ومسرحاً، وسينما، ومختبر أفكارٍ ومعرفة، إلى جانب مجموعةٍ من المعارض والمجسّمات الإبداعيّة لتُضفي على المدينة هالةً من الإلهام والإبداع والتّفاعل.

يمكنك الدّخول إلى "إثراء" بدون دفع أيّة رسوم، ولكن يتطلّب دخولك للفعاليّات والسّينما شراء التذاكر.

معرض الطّاقة

معرض الطّاقة

يقع ”معرض الطّاقة“ على بعد مرمى حجرٍ من إثراء، ليأخذ زائريه عبر رحلةٍ علميةٍ، وتجربةٍ شخصيةٍ، لاستكشاف عالم البترول وعلومه، والطّاقة والتّقنيّة، إمّا عن طريق لعبة المشكال التفاعليّة والتي تتّسع لـ١٢ لاعباً، وتحاكي عمليّات إنتاج الطّاقة خلال ألعاب اللمس التّفاعليّ، أو عبر المعروضات الحديثة وعروض الأفلام المعنيّة بمصادر الطّاقة البديلة.

متحف الفلوة والجوهرة

متحف الفلوة والجوهرة

ما ابتدأ كهوايةٍ لجمع القطع الأثريّة الثّقافيّة والتّقليديّة في حياة عبد الوهّاب الغنيم، انتهى إلى نجاحٍ ملهمٍ نجَم عن افتتاح متحف الفلوة والجوهرة في عام ٢٠١٨م، وتحوي معارضه مجموعةً خلّابةً من القطع الأثريّة والكنوز المحليّة التي تتجاوز ٥٠٠,٠٠٠ قطعةً داخل فيلّا فخمة في الدمام.

انتُقِيت أبرز القطع بعنايةٍ لتحوي نسخاً قرآنيةً يمتدّ عمرها إلى ٥٠٠ عام، بالإضافة إلى السّيارات القديمة، والقرامافونات العتيقة، وبعض الممتلكات الخاصّة للملك المؤسّس: الملك عبدالعزيز، ويمكن للزوّار خوض جولةٍ للاطّلاع على غرفة النّوم السّعوديّة التّقليديّة، وقاعات الاجتماعات، لتخلق مزيجاً غريباً من الإثارة والفضول الذي سيرضي شغف زائريه.

لفنّ الحضريّ في الخبر

لفنّ الحضريّ في الخبر

جُدّد حيّ البايونيّة التّاريخيّ عام ٢٠١٨م، على يد مجموعةٍ من الفنّانين السّعوديّين الشّباب، الذين حوّلوا شوارعها إلى لوحاتٍ فنّيّةٍ عملاقةٍ جسّدت أجمل فنون الرّسم على الجدران، إذ نُظّم معرض فنّ الشّرقيّة لفنون الرّسم على الجدران بواسطة معرض ضاوي، وبرعاية الأميرة عبير بنت فيصل آل سعود، لتتحوّل ستّة منازل تقليديّة في المنطقة إلى لوحاتٍ فنّيّةٍ من الألوان البرّاقة والخطوط والتصاميم المجرّدة. خذ من وقتك للتّجوّل في المنطقة، لتدرك أثر الفنّ وقدرته على خلق هالةٍ من الجمال في أقلّ الأماكن المتوقّعة.

متحف الطيبين

متحف الطيبين

على مساحة ٣٠٠ متر مربّع في مدينة الخبر، خرج مشروع ”متحف الطيبين“ إلى الوجود، يكتنفه شغف الأصالة ويحدوه الحنين إلى الماضي، متجسّداً في رغبة ماجد الغامدي في الحفاظ على مقتنياته القديمة من أيّام طفولته، وهي هوايةٌ نمت لتشمل ألعاب الكبار وألعاب الطّاولة، والفيديوّات والملصقات والتّلفزيونات والكاميرات، وحاويات الطّعام والشّراب. لا تفوّت زيارة الخزانة التي تضمّ تاريخ تطوّر عبوّات الكوكاكولا منذ سبعينيّات القرن الماضي وحتّى الآن، أو اطّلع على مجسّمات شخصيّات افتح يا سمسم، وباربيز، لتستعيد عبق ذكريات الطّفولة مع كل خطوة تخطوها داخل ”متحف الطيبين“.

القرية الشّعبيّة

القرية الشّعبيّة

تنقسم ”القرية الشّعبيّة“ بجزئيها إلى متحفٍ تراثيّ ومطعمٍ شعبيّ يأخذك برحلةٍ عبر التاريخ، لتعيش نمط الحياة البسيطة في عصورٍ ماضية، ويضمّ المبنى المؤلَّف من خمسة طوابق متحفًا تُعرض فيه العديد من المجوهرات والمخطوطات والأقمشة وغيرها من القطع الأثريّة، وسوقاً صغيراً يزخر بالحِرف اليدويّة والعطور العربيّة والبخور وسلال النّخيل المنسوجة والتعليقات الجداريّة، إلّا أنّ أبرز معالمه هو المطعم بلا شكّ! سيستمتع زائروه بتجربة الجلوس على الوسائد الأرضيّة التّقليديّة، وتذوّق أشهى الأطباق المحليّة مثل: أطباق المزّة التّقليديّة، وأطباق اللحوم المشويّة، والأرز، والتي تعكس تجربة الطّعام الشّعبيّ الأصيل في السّعوديّة.