جدة القديمة جدة القديمة

الأساليب المعمارية في جدة

احفظ في مفضلاتي تم الحفظ في مفضلاتي

معماريات جدة سترسخ في ذاكرتك

 

يمكنك أن تجد أصالة روح جدة في البيوت القديمة المبنية بحرفية عالية وفن متقن، قريبًا من شواطئ البحر الأحمر وجماله الطبيعي الساحر، فالطابع العمراني لبيوت مدينة جدة متشرب بالفنون وله ثقافته الغنية الممتدة لعقودٍ قديمة، سيظلّ يدهشك هنا توازن التصاميم المعمارية ما بين الجمال والهدف البيئي والاجتماعي.

بوابة جدة بوابة جدة

المشربيات الخارجية المبتكرة

 

بدأ الطابع الإسلامي دخوله في النجارة في القرن السادس الهجري (القرن الحادي عشر الميلادي)، وبرز ما يسمى قديمًا بـ "المشربيات"، وهي متنفس هذه البيوت، حيث تُوزع على واجهة البيت كاملًا أو تُخصص على شبابيك الأدوار المرتفعة.

استُخدم الخشب المخروط فيها، وشُكّلت تفاصيله ورسوماته وزخارفه برشاقة ودقة، فهيأت إطلالته الخارجية جمالًا غير مسبوق في الأزقة والشوارع المحيطة، كما يمكنك مشاهدة براعة النجارة وروعة تصاميم "المشربيات" في منطقة البلد التاريخية.

أكثر الطرق المبتكرة ذوقًا كانت خلف أهداف "المشربيات"، إذ حلّت مشاكل مثل: الخصوصية والتهوية والإضاءة والرطوبة في آن واحد، مع الاحتفاظ بفنية رفيعة دلالة على مهارة عالية.

الرواشين المنقوشة بحرفية الرواشين المنقوشة بحرفية

الرواشين المنقوشة بحرفية

 

الرواشين هي الفكرة الممتدة والرقيقة من النافذة قبل أن تكتمل فكرة الشُرفة، ميّزها تفصيلان: أحدهما هو بروزها عن حد البيت، وتداخل الخشب والزجاج بصناعة بعضها، والآخر نقوشٌ محترفة ودقيقة بشكل خلاب، بعضها يبطنها الزجاج الغائم أو الملون، حيث تتباين فيها الأحجام والتفاصيل والأنواع، كما أنّ دخول ضوء الشمس في هذه البيوت يبهج الروح.

 تستخدم الرواشين كمطلّ على الخارج أو التخزين إذا كانت أعلى المنزل، ولا تزال حتى هذا اليوم تفاصيل بهيّة ستجد بعضها في قصر باعشن  البالغ 300 عام، ويُعد بروز الشرفات الخارجية، التي تسمى قديمًا "بالروشن" وحديثًا بـ "البلكونات"، مستوحى من الفكرة نفسها، وكان أول تصاميم البيوت التي تحتوي على شرفات خارجية ذات تصاميم مميزة شرقية في جدة.

البلد في جدة البلد في جدة

حيلة البناء بالحجر الأبيض 

 

الا تشكل المباني القديمة المصنوعة بواسطة أمهر النجارين هذه الجاذبية فحسب، بل صُنعت معظم البيوت من حجر مستخرج من البحر الأحمر، يُسمى "كاشور" أو "الحجر المنقبي" بديلًا عن الإسمنت، وهو حجر جيري مرجاني، كان يستخدم تقريبًا في كل عمليات البناء قديمًا.

وهناك ملاحظة مثيرة بخصوص هذه البيوت، إذ إنها بُنيت بطريقة تسمح بفكها وإعادة تركيبها إذا تضرر جزء في البيت الحجازي، وهو ما تميزت به عن بقية بيوت العالم في ذلك الوقت، وساعد في ذلك خشب "التكليلة" أو "التكايل" وهو ما يوضع كفواصل بين الحجار المنقبية الهشة، ويمكنك الذهاب في جولة استكشافية لهذا الفن في "بيت جدة وأيامنا الحلوة".

البلد في جدة البلد في جدة

ساحة المنزل الداخلية المهيأة لليالي السعيدة

 

الردهة، هي غرفة أو مدخل داخل البيت الحجازي، كانت تُعرف قديمًا بـ "الدهليز"، تُخصص مقدمة البيت أو أوله للضيوف، مفروشة بالرمل، وفي مساحات البيوت الصغيرة توضع فيها أقل من أربعة كراسي، يستقبل فيها صاحب البيت ضيوفه، حيث يبدو المكان باهرًا ورحبًا للزائر، والجدران المحيطة مُغطاة بقطع سجاد ذي تفاصيل رائعة.

تطل هذه البيوت على ساحات صغيرة، وشوارع بباحات رائعة مليئة بالمتجولين والباعة، وهذه حالة قديمة من أشكال الزمن الجميل التي كانت مسرحًا للأحداث الاحتفالية، واحتفظت بها بعض مواقع جدة التاريخية، مثل: البلد.